السيد محمد تقي المدرسي
435
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
ونحوه فالأقوى عدم الالتفات ولحوق أحكام الجماعة ، وإن كان الأحوط الإتمام منفرداً ، وأما إذا كان ناوياً للجماعة ورأى نفسه مقتدياً وشك في أنه من أول الصلاة نوى الانفراد أو الجماعة فالأمر أسهل . ( مسألة 12 ) : إذا نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد فبان أنه عمرو فإن لم يكن عمرو عادلًا بطلت جماعته وصلاته « 1 » أيضاً إذا ترك القراءة أو أتى بما يخالف صلاة المنفرد ، وإلا صحت على الأقوى ، وإن التفت في الأثناء ولم يقع منه ما ينافي صلاة المنفرد أتم منفرداً ، وإن كان عمرو أيضاً عادلًا ، ففي المسألة صورتان : ( إحداهما ) : أن يكون قصده الاقتداء بزيد وتخيل أن الحاضر هو زيد ، وفي هذه الصورة تبطل جماعته وصلاته أيضاً إن خالفت صلاة المنفرد . ( الثانية ) : أن يكون قصده الاقتداء بهذا الحاضر ، ولكن تخيل أنه زيد فبان أنه عمرو ، وفي هذه الصورة الأقوى صحة جماعته وصلاته ، فالمناط ما قصده لا ما تخيله من باب الاشتباه في التطبيق . ( مسألة 13 ) : إذا صلى اثنان وبعد الفراغ علم أن نية كل منهما الإمامة للآخر صحت صلاتهما ، أما لو علم أن نية كل منهما الائتمام بالآخر استأنف كل منهما الصلاة إذا كانت مخالفة لصلاة المنفرد ، ولو شَكَّا فيما أضمراه فالأحوط الاستئناف « 2 » ، وإن كان الأقوى الصحة إذا كان الشك بعد الفراغ أو قبله مع نية الانفراد بعد الشك . ( مسألة 14 ) : الأقوى والأحوط عدم نقل نيته من إمام إلى إمام آخر اختياراً وإن كان الآخر أفضل وأرجح ، نعم لو عرض للإمام ما يمنعه من إتمام صلاة من موت أو جنون أو إغماء أو صدور حدث ، بل ولو لتذكّر حدث سابق جاز للمأمومين تقديم إمام آخر وإتمام الصلاة معه ، بل الأقوى ذلك لو عرض له ما يمنعه من إتمامها مختاراً ، كما لو صار فرضه الجلوس حيث لا يجوز البقاء على الاقتداء به لما يأتي من عدم جواز ائتمام القائم بالقاعد . ( مسألة 15 ) : لا يجوز للمنفرد العدول إلى الائتمام في الأثناء .
--> ( 1 ) الأظهر صحة صلاته إلّا إذا كان قد زاد ركنا فيها فان عليه الإعادة احتياطا ، وكذا في الصور التالية . ( 2 ) فيه تفصيل : فإذا عملا جميعا بوظائف المنفرد صحت صلاتهما ، وإذا لم يعملا وعلم بأن الآخر قد نوى الإمامة صحت صلاته أيضا . وإذا لم يعلم وقد زاد في صلاته ركنا فالأقوى البطلان ، وان لم يزد فالأحوط الإعادة ، كل ذلك إذا كان الشك بعد الفراغ أو التجاوز واللّه العالم .